أرسطو
تصدير 19
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس
« الذي به فند أرسطو الأحلام الخطرة التي قامت بأفلاطون ومقلديه فيما يتعلق » « بشيوعية الأموال . من يقرأ هذا التحليل ير بغاية السهولة دلائل عديدة » « ليست قابلة للتجريح على إحكام في الضبط وحصافة في العقل وقوّة في الحجة » « لم يطلها في مثل هذه المادة أي بحث آخر إلى الآن ، بل ندر ما يساويها « 1 » . » هذا فيما يتعلق بالفلسفة . وأما فيما يتعلق بالعلم فإنه قد ابتدع المتيورولوجيا ( الآثار العلوية ) كما ابتدع المنطق ، وألف في الطبيعة وفي التاريخ الطبيعي إلى آخر ما سنذكره عند ذكر مؤلفاته . وحسبنا هنا أن نحصل قولة بارتلمى سانتهلير : « إن أرسطوطاليس في العلم هو أقوى عقل خلقه اللّه إلى الآن » . ولقد جئت عمدا إلى الاستدلال بآراء بعض أساطين النهضة الحالية من أعمقهم إلحادا إلى أشدّهم تدينا ، ومن الفيلسوف الوضعي إلى الشاعر والأديب ، ليرى الذين فتنتهم النهضة الحديثة أن الابتداء بدرس فلسفة أرسطوطاليس الموحّد لا يفوّت عليهم شيئا كثيرا ، ولا يعتبر - كما قد قيل - ضياعا للوقت . بل هو على ضدّ ذلك أقرب طريق . على الاعتبارات التي قدّمناها والتي لا يسمح لنا المقام في هذا التصدير بالتبسط فيها ، نرجح كثيرا أن الطريق القريب والأمين والخالي من العقبات إلى تمكين الفلسفة من بيئاتنا العلمية لتنتج في الذكاء المصري قوى الكشف عن أسرار الطبيعة والاختراعات المتنوّعة . وصحة الحكم على الأشياء هو اتخاذ فلسفة يجتمع فيها التوحيد وبناء العلم على المشاهدة في آن واحد أو بعبارة أخرى فلسفة أرسطوطاليس . ولذلك اعتزمت أن
--> ( 1 ) أوغست كونت . دروس الفلسفة الوضعية ، ج 4 ص 240 وما بعدها طبعة باريس سنة 1839